منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٥٠ - فتنة بعرفة سنة ٧٤٣ ه
| ها قد قدرت فلا تكن متوانيا | فالأفعوان قويّة أسمامه | |
| لا تحلمنّ [١] على العدوّ تكرما | كم سيّد ضرّت به أحلامه | |
| لا تحقرنّ أخا العداوة إنّه | كالجمر يوشك أن يضرّ ضرامه | |
| أنت المليك ابن المليك أصالة | فالجود منكم وفّرت أقسامه | |
| أو ما علمت بأنّ فيك فصاحة | ما حازها قسّ [٢] ولا أقوامه | |
| ليث تخاف الأسد من سطواته | غيث يجود على الأنام غمامه | |
| من ليس مشغول البنان عن النّدا | يوما إذا شغل اليمين حسامه |
[سيل سنة ٧٣٨ ه]
وفي سنة سبعمائة وثمان وثلاثين وقع بمكة سيل دخل الكعبة ، وعلا على العتبة قدر شبرين. ودخل بعض قناديل المطاف ، وقلع [٣] أماكن من أبواب الحرم ، إلى غير ذلك [٤].
[فتنة بعرفة سنة ٧٤٣ ه]
وفي سنة سبعمائة وثلاث وأربعين : كان بعرفة فتنة وقتال عظيم بين الأشراف وأمير الحاج.
وقتل من الترك نحو ستة عشر رجلا. ومن الأشراف نفر يسير ، منهم السيد محمد بن عقبة بن إدريس بن قتادة بن إدريس بن مطاعن.
[١] في (د) «تحملن».
[٢] قس بن ساعدة الايادي خطيب العرب في الجاهلية. وهذا من مبالغة الشاعر ومدحه المذموم.
[٣] في (ب) «وخلع».
[٤] انظر : الفاسي ـ شفاء الغرام ٢ / ٤٢٥ ـ ٤٢٦ ، ابن كثير ـ البداية والنهاية ١٤ / ١٨٠ ، ابن فهد ـ اتحاف الورى ٣ / ٢١٢ ـ ٢١٥ ، الجزيري ـ درر الفرائد ٣٠٦.