منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٣٣ - مقتل أبي الغيث بن أبي نمي
| لا يتقي من كل حادثة بها | وبه لمكروه الحوادث يتقي [١] |
[مقتل أبي الغيث بن أبي نمي]
نرجع إلى ذكر أبي الغيث ابن أبي نمي :
فإنه [٢] استولى (على مكة) [٣] ـ كما سبق ـ أيام الموسم من السنة المذكورة [٤] ، وقصد بمن معه [٥] في طلب حميضة ورميثة ، فلم يظفر بهما ، لأنهما ببلد السراة [٦]. فرجع إلى مكة ، وأقام الجيش بمكة شهرين. ثم انه قصر في حق الجيش ، وكتب لهم خطا بأنه غني عنهم. فعادوا إلى مصر. وكان وصولهم مصر في ربيع الأول من السنة المذكورة [٧]. ولما بلغ حميضة رجوع الجيش ، قصد أبا الغيث ، فانتزعها منه ، وقتله بخيف بني شديد [٨] ، وذلك سنة سبعمائة وأربع عشرة [٩].
[١] في (د) «نتقي». كما في المصدرين السابقين.
[٢] سقطت من (د).
[٣] ما بين قوسين سقط من (ب).
[٤] أي سنة ٧١٣ ه.
[٥] كان معه الأمير طقصبا بعسكره حيث أقام مع أبي الغيث. ابن فهد ـ اتحاف الورى ٣ / ١٥١.
[٦] السراة : جبال السروات الحاجزة بين تهامة ونجد ، فيقال لأعلاها السراة. انظر : ياقوت ـ معجم البلدان ٣ / ٢٠٥.
[٧] أي سنة ٧١٣ ه. انظر : ابن فهد ـ اتحاف الورى ٣ / ١٥٢ ، المقريزي ـ السلوك ٢ / ١ / ١٣٨.
[٨] في (د) «شداد». والخيف : ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن سيل الماء. ياقوت ـ معجم البلدان ٢ / ٤١٢.
[٩] الفاسي ـ شفاء الغرام ٢ / ٢١٣ ، العقد