منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٢٩ - عودة الصليحي إلى اليمن وولاية جعفر بن أبي هاشم سنة ٤٥٦ ه
فخرج ، وجعل على مكة محمد بن جعفر بن أبي هاشم [١].
واستخدم [له][٢] عسكرا ، وأعطاه مالا وسلاحا وخمسين فارسا.
وكان الداعي له على الخروج من مكة أن بني أبي الطيب ، كانوا قد اتسعوا من مكة لما قصدها الصليحي ، فجمعوا جموعا ، وأرسلوا له يطلبون الخروج من مكة ، وأن يولي عليهم واحدا منهم.
وكان قد وقع في جماعته الوباء. ومات منهم نحوا من سبع مائة رجل. فخرج منها على الصورة المذكورة.
قلت : وكان الصليحي المذكور من أهل الفضل والعلم ، أورد له ابن خلكان [٣] من الشعر قوله [٤] :
| أنكحت بيض الهند سمر رماحهم | فرؤوسهم عوض النّثار نثار [٥] | |
| وكذا العلا لا يستباح نكاحها | إلا بحيث تطلّق الأعمار |
وأورد العماد [٦] في الخريدة قوله :
| وألذّ من قرع المثاني عندنا [٧] | في الحرب ألجم يا غلام وأسرج |
[١] هو أبو هاشم محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن أبي هاشم محمد بن الحسين بن محمد بن موسى الحسني. انظر نسبه كاملا ص ٢٣٠ ؛ ابن فهد ـ اتحاف الورى ٢ / ٤١٩ ، ابن فهد ـ غاية المرام ١ / ٥٠٩ ، الفاسي ـ شفاء الغرام ٢ / ٣١.
[٢] زيادة من (د).
[٣] وفيات الأعيان ٣ / ٤١٥. وانظر : ابن فهد ـ غاية المرام ١ / ٥٠٨ ، والذهبي ـ سير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٦٠.
[٤] والبيتان أيضا ذكرهما ابن الديبع في بغية المستفيد ص ٤٦.
[٥] في (ب) «ثار». وهو خطأ.
[٦] العماد الكاتب أحمد بن محمد. الخريدة ٣ / ٢٥٥. وانظر : ابن خلكان ٣ / ٤١٥ ، الفاسي ـ العقد الثمين ٦ / ٢٤٧ ، ابن فهد ـ غاية المرام ١ / ٥٠٨.
[٧] عند ابن خلكان ، وغاية المرام «عنده».