منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٤٩ - سيل ابن حنظلة
بعض ملوك الهند [١] صنم من ذهب على صورة انسان ، وعلى رأسه تاج من ذهب مكلّل بالجواهر ، جالس على سرير من فضة ، مفروش بأنواع الفرش ، وأنه نودي عليه بالمسعى ثلاثة أيام يعرف به مناقب صاحبه ، «وأنه أسلم ولله الحمد ، فأهدى هذا الصنم إلى الكعبة» ، ثم سلم [٢] إلى الحجبة ، وأشهد عليهم ، وجعلوه في خزائن الكعبة ـ كل ذلك بأمر المأمون العباسي.
فلما وقع اسحاق المذكور [٣] في هذا القتال ، أخذ ذلك الصنم ، وسكه دراهم ، وفرقه على عسكره [٤] ، وخرج لحرب إبراهيم [٥] المذكور. ـ كذا رأيته والله أعلم بحقيقة الحال) [٦] ـ قاله في الوقائع المكية [٧].
[سيل ابن حنظلة]
قال الأزرقي [٨] : «وفي السنة المذكورة [٩] في أيام المأمون ، وقع
[١] أحد ملوك التبت ـ الأزرقي ١ / ١٥٧ ـ ١٥٨ ، الفاسي ـ شفاء الغرام ١ / ١١٦ وفيه أحد ملوك البيت. وهو خطأ ، ابن فهد ـ اتحاف الورى ٢ / ٢٧٢.
[٢] في (ب) «سلمه». وفي (د) «فسلمته للحجبة».
[٣] اسحاق بن موسى بن عيسى العباسي. وذكرت المصادر أن الذي أخذه وضربه دنانير سنة ٢٠٢ ه هو يزيد بن محمد بن حنظلة المخزومي ـ الأزرقي ١ / ١٥٨.
ولا تناقض في ذلك كما سيرد في جمع الفاسي.
[٤] في (ج) «الجيش». وذكر الناسخ : في نسخة أخرى «عسكره».
[٥] إبراهيم بن موسى بن جعفر الجزار.
[٦] ما بين قوسين سقط من (ب) ، (ج).
[٧] الوقائع المكية للسيد البهنسي.
[٨] الأزرقي ـ أخبار مكة ١ / ٣٩٧. وانظر : الفاسي ـ شفاء الغرام ٢ / ٤١٩.
[٩] أي سنة ٢٠٢ ه.