منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٢٢ - العناية بالحجر الأسود
[منبر المسجد الحرام]
قال القطب الحنفي [١] :
«ولا أعرف للرشيد زيادة ولا عمارة في المسجد الحرام مع كثرة خيراته وكرمه ، إلا أن عامله على مصر موسى بن عيسى [٢] أهدى إلى المسجد الحرام منبرا منقوشا من خشب ، له تسع درجات. وكان يخطب عليه. ورفع الأول وهو منبر سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضياللهعنهما إلى منى. واستمر هذا المنبر إلى زمن الواثق» ، كما سيأتي بيانه [٣].
[العناية بالحجر الأسود]
قلت [٤] : وذكر الفاسي [٥] عن الأزرقي [٦] : «أنه [٧] رأى الفضة التي صب [٨] بها الحجر تخلخلت ، فأمر ، فثقب الحجر بالماس ، وسكب فيه فضة [٩] ، وذلك بمجاورته بمكة سنة مائة وتسع وسبعين».
[١] القطب الحنفي محمد النهروالي. توفي سنة ٩٩٠ ه. وكتابه : الاعلام بأعلام بيت الله الحرام ص ١٤٨. انظر : الأزرقي ـ أخبار مكة ١ / ٣١٣.
[٢] موسى بن عيسى بن موسى بن محمد العباسي ولي مصر أكثر من مرة. انظر : الكندي ـ تاريخ ولاة مصر وقضاتها ص ١٠٦ ، ١٠٨ ، ١١٠ ، القضاعي ـ تاريخ ٤٢٢
[٣] في هذا الكتاب.
[٤] أي السنجاري.
[٥] الفاسي ـ شفاء الغرام ١ / ٣١٢.
[٦] الأزرقي ـ أخبار مكة ١ / ٣٤٦.
[٧] أي الرشيد.
[٨] في (ج) «ضبب».
[٩] في (ج) «الفضة».