بحوث في الأصول - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨
محالة لا مجال له لتقليد الأعلم في هذه المسألة.
مسألة:
المعروف أنّه يشترط في المفتي أمور اخر، منها: الذكورة، و البلوغ و طهارة المولد، و الإسلام، و الإيمان، و العدالة.
و لو لا التسالم على الكل من الكل لأمكن المناقشة في الكل.
أمّا الذكورة فلا دليل عليها بالخصوص، و ما ورد في باب القضاء من عدم تصدّي المرأة له«»، و كذلك في الإمامة للرجال«»، فالحكمة فيهما ظاهرة، و هل حال الفتوى إلاّ كحال الرواية، و لذا يستدل بأدلة حجية الخبر على حجية الفتوى من دون اختصاص لحجية الرواية بالرجال، مع أنّه لا ينبغي الريب في جواز العمل لها برأيها أيضا، و الكلام في مجرد العمل بفتواها لا في تصدّيها لسائر مناصب المجتهد و كذا البلوغ، فانّ عمدة أدلة حجية الخبر بناء العقلاء، كما أنّ عمدة أدلة حجية الفتوى قضية الفطرة و سيرة العقلاء، و الكل على قبول خبر الثقة، و رجوع الجاهل إلى العالم، رجلا كان أو امرأة، بالغا كان أو لا، و قوله عليه السلام:
«انظروا إلى رجل منكم»«»في باب القضاء وارد مورد الغالب، لا أنّ كونه رجلا في قبال كونه غلاما له خصوصية، و من الواضح أنّ أمر الفتوى من حيث المنصب ليس بأعظم من النبوة و الإمامة، فليس شمول الأدلة له مع وجود سائر الشرائط أمرا مستبشعا.
و أمّا طهارة المولد فلا نصّ فيها هنا و لا في باب القضاء. نعم في إمامة الجماعة وردت الأخبار«»بلزومها في الإمام. و كذا في باب الشهادة«»بعدم