بحوث في الأصول - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٣
اللّه كبيرة، لأنّ اللّه تعالى يقول: «فلا يأمن مكر اللّه إلاّ القوم الخاسرون»«»و الخاسر في النار، و بهذا الاعتبار تارة جعل ترك الصلاة كبيرة، لأنّه كفر إذا كان من غير علّة، حيث إنّه لمحض الاستخفاف و هو كفر، و أخرى جعل كبيرة لأنّ تركها يوجب الخروج عن ذمّة اللّه تعالى، و ليس العنوان من العناوين ذوات المفسدة بل من العناوين الملازمة لدخول النار، فلا منافاة بين الكلامين. و بالتأمّل في أخبار الباب«»يظهر أنّ اختلافها في العدد و المعدود من جهة دخول بعضها تحت بعض من حيث العنوان الّذي فيه المفسدة، و لذا اقتصر على بعض العناوين، و ربما يفصّل في العدد لنكتة التنبيه على ما ربما يغفل عن بعض دخوله تحت بعض العناوين الواضحة، كما أنّه ربما يكون الاقتصار لأجل أنّه في مقام بيان أكبر الكبائر، كما هو صريح بعض الأخبار«».
الرابعة: المعروف انّ الإصرار على الصغائر من الكبائر.
و استدل له شيخنا العلاّمة الأنصاري (قدّس سرّه) في رسالة العدالة«»بقوله عليه السلام: «لا صغيرة مع الإصرار، و لا كبيرة مع الاستغفار»«»بإرجاع النفي في الكبيرة إلى ذاتها حكما و إرجاع النفي في الصغيرة إلى خصوص وصف الصغرية، و بقوله عليه السلام: «الإصرار على الذنب أمن من مكر اللّه«»بضميمة ما ورد من أنّ الأمن من مكر اللّه من الكبائر«»، و بقوله عليه السلام في رواية العيون