بحوث في الأصول - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤
الفصل الثاني في مسائل التقليد مسألة:
هل حقيقة التقليد هو العمل، أو الأخذ للعمل بمعنى الالتزام بالفتوى لأجل العمل، أو تعلمه لأجل العمل، أو أخذ الرسالة للعمل؟ و التحقيق هو الأول، لأنّ التقليد مفهوماً جعل الغير ذا قلادة، و منه تقليد الهدي، و هذا يناسب العمل استناداً إلى رأي الغير، فانّه جعل العمل كالقلادة في رقبة الغير، و أمّا مجرد البناء على العمل أو التعلم أو أخذ الرسالة فليس جعلاً لشيء في رقبته حتى يكون جعله ذا قلادة، فما أفاده شيخنا العلاّمة الأنصاري«»في رسالة التقليد من أنّه بمعنى الأخذ للعمل أوفق بمفهومه اللغوي، غير وجيه، كما أنّه لا موجب لسبقه على العمل كما عن شيخنا الأستاذ«»(قدّس سرّه)، نظراً إلى أنّه لولاه لكان العمل بلا تقليد، بل التقليد عنوان للعمل استناداً إلى رأي الغير، و لا تقابل بين الاجتهاد و التقليد حتى يكون سبق الأوّل على العمل موجباً لسبق الثاني عليه، بل التقابل بين عمل المجتهد