بحوث في الأصول - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧١
اللّه تعالى تمام الكلام فيه.
و أمّا في الشرع، فكما أنّها ليست مطلق الاستقامة، كذلك ليست الاستقامة الأخلاقية، إذ هي قلّ ما توجد إلاّ في الأوحدي في كلّ عصر و مصر، فلا يعقل أن تناط بها الموارد الكثيرة التي تعتبر فيها العدالة شرعا، كما يظهر من أخبارها أيضا، فانّها و إن اعتبرت بعنوانها في موارد كثيرة، كما في باب الطلاق«»، و في باب الشهادات في الحقوق«»و في الهلال«»كما يظهر للمراجع، لكنه قد عبّر عنها بعناوين اخر في تلك الأبواب، كعنوان العفيف«»و الصائن«»، و الصالح«»و الخيّر«»، و المرضي«»، و المأمون«»، و من علم منه خير«»، و من عرف بالصلاح في نفسه«»، و من يوثق بدينه و أمانته«»، و من لا يعرف بفسق«»، إلى غير ذلك«»فيعلم من هذه التعبيرات المختلفة الصادق كل واحد منها مع فقد العدالة الأخلاقية، أنّ دائرة العدالة الشرعية أوسع من دائرة العدالة الأخلاقية، و ما ورد في تفسير حقيقة العدالة الشرعية كصحيحة ابن أبي يعفور«»لا يقتضي اتحادهما، نظرا إلى ما في الصحيحة من اعتبار الستر و العفاف و كفّ البطن و الفرج و اليد و اللسان، فانّ العفاف و إن كان فضيلة القوة الشهوية، لكن