بحوث في الأصول - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٠
من حيث صدوره عن ميزان شرعي و إضافة إلى فتوى صحيحة على تقدير وجوده.
ثانيها: ما إذا شكّ في وجوده و في صحته، فيرجع الشكّ إلى الشكّ في وجوده الصحيح من دون شكّ في صحّة عمله من حيث نفسه و من حيث مطابقته لفتوى صحيحة، و قد عرفت سابقا أنّه بعد فرض مطابقة العمل لتكليفه الفعلي لا أثر للاستناد ذاتا و صفة في صحّة العمل بل في أمر آخر.
ثالثها: ما إذا شكّ في موافقة عمله لتكليفه الفعلي من جهة الشكّ في الاستناد بوجه صحيح إلى فتوى صحيحة، فإنّ موافقة العمل للفتوى و إن لم تكن منوطة بالالتزام و الاستناد إلى الفتوى، إلاّ أنّ تطبيق العمل على الفتوى الصحيحة لا يكون إلاّ بتمسك صحيح بفتوى صحيحة.
و جريان قاعدة الفراغ في العمل في هذه الصورة لا شبهة فيه كما أنّ عدم جريانها في العمل في الصورتين المتقدّمتين أيضا لا ينبغي الريب فيه. و أمّا في وجود الالتزام من حيث أثر نفسه أو في صحته أو في وجوده الصحيح فمبني على عموم القاعدة للشكّ في الوجوب و في الصحة، أو إرجاع الشكّ في الصحة إلى الشكّ في الوجود الصحيح.