بحوث في الأصول - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٠
الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات و المناكح و الذبائح و المواريث و الشهادات، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا، جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه»«»و في بعض نسخ التهذيب«»على ما حكي «ظاهر الحال» بدل «ظاهر الحكم» بتقريب أنّ المراد من الحكم هي النسبة الخبرية، فإذا شاعت هذه النسبة الحكمية الخبرية و ظهرت بين الناس في هذه الأمور الخمسة، جاز الأخذ بهذا الظهور الخبري المعبّر عنه بالشياع و الاستفاضة.
و يورد عليه بأنّ المراد من الحكم هي النسبة دون الخبريّة فقط، و ظهور النسبة و شيوعها و استفاضتها المساوق لظهور الحال أمر، و شيوع الخبر عنها أمر آخر، فربما تكون ولديّة زيد لعمرو و زوجية هند لبكر ظاهرة و إن لم يكن الخبر عنها شائعا، كما أنّه ربما يخبر عنها جماعة كثيرة سرّا و لكن لا ظهور لها عند الناس، و الشاهد على إرادة ظهور النسبة لا شيوع الخبر عنها قوله عليه السلام بعد ذلك: «فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه»«»فانّه ظاهر في أنّ الظاهر في قبال الباطن لا في قبا ل عدم الشياع الخبر، بل مورد المرسلة أيضا يوافق ما ذكر، فانّه كما سمعت هكذا أ يحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة من غير مسألة إذا لم يعرفهم»«»فان فرض قيام البيّنة فرض شهادة العدلين عند الناس لكن القاضي لا يعرفهما، فأجاب عليه السلام بأنّ ظهور صلاحهما عند الناس كاف في قبول شهادتهما من دون مسيس الحاجة سؤالا و جوابا إلى فرض شيوع الخبر عن عدالتهما و عدمه.
و أضعف من الاستدلال المزبور الاستدلال بصحيح حرير«»، و فيه