بحوث في الأصول - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٤
و يمكن الاستناد في قبولها إلى إطلاق آية النبأ«»، و موردها أيضا هو الموضوع دون الحكم، و كذا بناء العقلاء، فانّه لا فرق عندهم في قبول خبر الثقة بين الحكم و موضوع ذي حكم، و ما ورد في أبواب الفقه، من قبول خبر البائع في استبراء الأمة«»، و قبول خبر الثقة بعزل الوكيل«»، و قبول خبر الثقة بدخول الوقت«». و لا ينافيه إناطة فصل الخصومة في الماليات بشهادة العدلين، فانّها أخصّ مما ندّعيه هنا.
نعم قد ورد في غير مورد الدعوى دوران القبول مدار شهادة العدلين، مثل ما تقدّم من رواية مسعدة بن صدقة«»، و رواية الجبن«»، حيث أناط حرمته بإخبار شاهدين بأنّ فيه الميتة، و بها يقيّد ما ورد مطلقا«»بأنّه حلال إلى أن يجيء من يخبرك بأنّ فيه الميتة، و روايات باب العدالة على ما قدّمناها«»، و ما ورد في الهلال«»من أنّه لا يثبت إلاّ برجلين عدلين، و في الشهادة على شهادة«»رجل واحد من أنّها لا تثبت إلاّ بشهادة العدلين، إلى غير ذلك«».