آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣١٣ - شرائط جريان الاصول العملية
و الاتمام بالنسبة الى القضاء اذ القضاء تابع للاداء و هل يرتضي هو بهذا اللازم.
الجواب الثالث: انه يمكن ان المصلحة التامة الملزمة قائمة بالقصر أو الجهر و مقدار من المصلحة قائم بالتمام و مع تحقق ذلك المقدار القائم بالتمام في الخارج لا يمكن تدارك الباقي فيجب على المكلف أن يأتي من أول الامر بالقصر كى يحصل الملاك الملزم لكن لو أتى بالتمام يسقط الامر لعدم امكان تدارك الباقي فالصحة من باب عدم امكان التدارك و العقاب من باب تفويت الملاك الملزم و قلنا كرارا بأن الانسان اذا كان عطشانا و من ناحية اخرى كان مبتلى بوجع الرأس يلزم أن يشرب ماء الرمان لرفع العطش و رفع الوجع و يلزم أن لا يشرب الماء اذ مع شربه الماء يمتلي بطنه و لا يمكنه بعده شرب ماء الرمان فاذا شرب الماء يفوت الملاك الملزم.
و أورد على هذا التقريب سيدنا الاستاد بايرادين احدهما: ان التضاد بين الملاكين أمر بعيد يلحق بانياب الاغوال ثانيهما: انه على هذا الاساس نسأل و نقول هل هذان الملاكان مرتبطان أو مستقلان أما على الاول فكيف يمكن التفكيك و أما على الثاني فيلزم تعدد الواجب.
و شيء من الايرادين لا يكون تاما أما الايراد الاول فنقول الملاكات الكامنة في الامور الموجبة للاحكام الشرعية امور لا تنالها عقولنا و أفهامنا و لا مجال لان نحكم فيها فمجرد الاحتمال المذكور كاف لدفع العويصة و لا طريق الى القطع بعدم التضاد بل لعل التضاد موجود و أما الايراد الثاني فنقول: المقدار القائم بالتمام ليس مقدارا مقتضيا للوجوب و لكن مع تحققه لا مجال لتحقق المقدار الآخر و ان شئت: قلت يمكن بحسب الواقع ان مقدارا من الملاك يكون قائما