آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٥ - فصل في الموافقة الالتزامية
بالحكم يتوقف على ثبوت ذلك الحكم و بعبارة اخرى لا فرق بين القطع و الظن من هذه الجهة.
القسم الرابع: أن يجعل الظن بحكم موضوعا لحكم يضاده كما لو قال المولى «اذا ظننت بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال يحرم عليك الدعاء» و هذا القسم أمر غير ممكن اذ مرجعه الى الظن بأن المولى يجعل الوجوب و الحرمة لموضوع واحد في زمان واحد و الحال انه مقطوع الخلاف فلا يحتمل فكيف أن يظن به.
القسم الخامس: ان يجعل الظن بحكم موضوعا لحكم مثله كما لو قال المولى «اذا ظننت بوجوب صلاة الجمعة تجب عليك صلاة الجمعة» و هذا القسم لا مانع منه في مقام الثبوت فان غايته التأكد كما كان كذلك في جعل القطع بحكم موضوعا لمثله.
فصل: [في الموافقة الالتزامية]
وقع الكلام بين القوم في وجوب الموافقة الالتزامية و عدمه، و لتوضيح المدعى قالوا لا اشكال في وجوب تصديق النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في كل ما جاء به من الاحكام الالزامية و غير الالزامية بل يجب تصديقه في كل ما اخبر به من الامور التكوينية من العلوية و السفلية من المتقدمة و المتأخرة من الدنيوية و الاخروية و لا يرتبط بهذا البحث فان تصديق النبي من اصول الدين و كلامنا في المقام في فروع الدين و ايضا لا يرتبط البحث في المقام بان الواجب في الواجبات التعبدية الاتيان بالواجب قربة الى اللّه فان قصد القربة وجوبه مختص بالتعبديات و البحث في المقام عبارة عن أن كل واجب ينحل الى وجوبين وجوب الاتيان بمتعلقه و وجوب عقد القلب بأن الامر الفلاني واجب.