آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٠٢ - شرائط جريان الاصول العملية
إلّا أن يقال مع حصول الاطمينان يتم الحجة على العدم و مع الحجة الشرعية على العدم لا يبقى مجال لاحتمال الوجوب و في المقام شبهة و هي انه يمكن اضمحلال طائفة من الاخبار بخيانة أعوان الابالسة و بواسطة جملة من الحوادث و مع هذا الاحتمال كيف يمكن الركون الى ما عندنا من الاخبار فربما عام خصص و لم نظفر بمخصصه و ربما مطلق لم يصلنا مقيده فما الحيلة و ما الوسيلة و يمكن ذب هذه الشبهة بأن الشارع الاقدس لم يكلفنا بأزيد من هذا المقدار و لو فرض احتمال وجوبه نرفضه بالاصل شرعيا و عقليا فلاحظ.
الامر الثاني: انه وقع الكلام عندهم في أن وجوب التعلم هل هو نفسي يعاقب على تركه و لو لم يخالف الواقع أو ان وجوبه طريقي يعاقب على الواقع و قبل بيان المراد نبّه سيدنا الاستاد (قدس سره) على جهات.
الجهة الاولى ان البحث في تعلم الاحكام الفرعية و اما الاصول الاعتقادية فلا اشكال في ان المطلوب نفس المعرفة على نحو الوجوب العيني و الظاهر ان ما افاده تام اذ المفروض ان العلم مطلوب في باب الاعتقادات لكن لا يخفى ان العلم انما يكون مطلوبا فيما يكون الواقع محفوظا و بعبارة اخرى: العلم انما يكون مطلوبا فيما يكون متعلق العلم موجودا في متن الواقع و ان شئت قلت: في الامور الاعتقادية اذا كان واقع يكون الاعتقاد به محبوبا للمولى فلا مجال للبحث في أن كونه مطلوبا موضوعي أو طريقي.
الجهة الثانية: ان وجوب التعلم يختص بالواجبات و المحرمات و أما بقية الاحكام فلا اشكال في عدم وجوب تعلمها و هذه الجهة ايضا كما افاده و الوجه فيه ظاهر.