آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٤ - فصل المراد من المكلف
الموضوعات كلها شرائط للاحكام و العلم بالشرط يوجب العلم بالمشروط و العلم بهذه الاحكام المترتبة على موضوعاتها حاصلة من القواعد الاصولية، فالنتيجة ان بحث القطع خارج عن علم الاصول و صفوة القول: ان القطع بالموضوعات يوجب تطبيق الكبريات على صغرياتها و تلك الكبريات مستفادة من المسائل الاصولية.
الامر الثاني: [ان بحث القطع أشبه بمسائل الكلام]
ان بحث القطع أشبه بمسائل الكلام فان بحث الكلام متعلق بالمبدإ و المعاد هذا من ناحية، و من ناحية اخرى نبحث في مبحث القطع في كونه حجة ذاتا فيحصل به التنجيز و التعذير فيصح أن يقال انه يستحق العبد العقاب و الثواب بالقطع و البحث عن الثواب و العقاب بحث كلامي و ان شئت قلت ان البحث في القطع عن حسن الثواب و العقاب و البحث عن التحسين و التقبيح بحث كلامي.
الامر الثالث: [ان البحث عن القطع مناسب مع البحث الاصولى]
ان البحث عن القطع مناسب مع البحث الاصولى و الوجه فيه ان النتيجة في البحث الاصولي استنباط الحكم الشرعي فالقطع بالحكم الشرعي نتيجة البحث الاصولي.
فصل: [المراد من المكلف]
قال الشيخ الانصارى (قدس سره) في رسائله «فاعلم ان المكلف اذا التفت الى حكم شرعي فاما أن يحصل له الشك فيه أو القطع أو الظن، فان حصل له الشك فالمرجع فيه هي القواعد الشرعية الثابتة للشاك في مقام العمل و تسمى بالاصول العملية» الى آخر كلامه رفع في علو مقامه.
و وقع كلام الشيخ (قدس سره) مورد الانظار و قد بحثوا فيه من جهات:
الجهة الاولى: في أن المكلف الواقع في عبارته ان كان المراد منه المكلف الفعلي ينافيه قوله بعده، «اذا التفت» فان الالتفات مقوم للتكليف فيكون المراد من المكلف الشأني لا من يكون مكلفا