آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٥٧ - التنبيه الحادى عشر
الاصل الذي في الرتبة السابقة و أما لو سقط الاصل الذي في الرتبة السابقة تصل النوبة الى الاصل المتأخر في الرتبة و حيث ان احتمال نجاسة الملاقي مسبب عن الشك في نجاسة الملاقى بالفتح فان جرى الاصل في الملاقى بالفتح لا تصل النوبة الى جريان الاصل في الملاقي بالكسر و لكن حيث ان الاصل الجاري في الملاقى بالفتح ساقط بالمعارضة تصل النوبة الى جريان الاصل في الملاقي بالكسر و عليه لا مجال للتقريب المذكور و ان شئت قلت: لا تعارض بين الاصل الجاري في الملاقي بالكسر و الاصل الجاري في الطرف الآخر فان الاصل الجاري فيه سقط عن الاعتبار بالمعارضة.
و اورد في الجواب المذكور بالشبهة الحيدرية و هي ان ما افيد و ان كان صحيحا لكن اصالة الحل الجارية في كل من الطرفين في طول اصالة الطهارة فاصالة الحل الجارية في الطرف الآخر معارضة مع اصالة الطهارة الجارية في الملاقي بالكسر و كلاهما في رتبة واحدة اذ هما مسببان عن الشك في الطهارة. و بعبارة واضحة: بعد الملاقاة يعلم المكلف بأنه اما يكون الملاقي بالكسر نجسا و اما يكون الطرف الآخر حراما فاصالة الطهارة الجارية في الملاقي بالكسر تعارض اصالة الاباحة الجارية في الطرف الآخر فيكون العلم الاجمالي الثاني ايضا منجزا كالعلم الاجمالى الاول.
اذا عرفت ما تقدم نقول الذي يختلج بالبال أن يقال تارة لا يكون الملاقي بالكسر مختصا باصل طولي و اخرى يكون مختصا باصل طولي أما على الثاني فلا يكون العلم الاجمالي الثانى منجزا و أما على الاول فيكون منجزا توضيح المقام ان قوام تنجز العلم الاجمالي بتعارض الاصول فلو تحقق التعارض ينجز العلم الاجمالي مثلا لو علم المكلف بنجاسة احد الماءين ثم لاقى شيء مع احد الماءين لا