آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٤ - في تقسيم القطع الى اقسام
اخرى: تلك الصورة عين القطع، و ان كان المراد المعلوم بالعرض فلحاظه يرجع الى كون القطع ملحوظا على نحو الطريقية فالجمع بين الامرين جمع بين المتنافيين.
و الذي يختلج بالبال أن يقال لا اشكال في أن كل قطع له ثلاث جهات:
الجهة الاولى: كونه صفة للقاطع، الجهة الثانية كونه طريقا الى المقطوع به، الجهة الثالثة ان المقطوع به ينكشف به فاي مانع في جعل الجهة الثانية موضوعا للحكم بلا دخل المصادفة و عدمها ان قلت:
لا ينفك القطع الطريقى عن المقطوع به، قلت: القطع بعنوان كونه صفة أيضا كذلك لكن المولى ربما ينظر الى الجهة الاولى و قد ينظر الى الجهة الثانية و في كلا المقامين ربما يجعلها تمام الموضوع و اخرى جزءا له فلاحظ.
و أما ايراده الثاني فنقول: لا نرى مانعا من جعل الجهة الثالثة موضوعة للحكم و بعبارة اخرى: لا اشكال في كون القطع أمرا اضافيا و له ارتباط بالمقطوع به كما ان له ارتباطا بالقاطع فكما انه يمكن جعل القطع موضوعا بما انه صفة للقاطع كذلك يمكن جعله موضوعا بما انه صفة للمقطوع به مع قطع النظر عن حيثية الطريقية و لا نرى مانعا عما ذكر فلاحظ.
ثم انه أفاد سيدنا الاستاد انه لا اشكال في قيام الامارات و الطرق مقام القطع الطريقي بنفس ادلة اعتبارها فتترتب عليها الآثار المترتبة عليه من التعذير و التنجيز عند المخالفة و المطابقة و لا ريب في عدم قيامها مقام القطع الموضوعي صفة بنفس ادلة اعتبارها و ذلك لان القطع من الصفات النفسانية كبقية صفاتها و المأخوذ صفة لم يلحظ فيه جهة طريقيته و ادلة اعتبار الامارات لم تجعل الامارات صفة كالقطع.