آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٨ - في تقسيم القطع الى اقسام
و الموضوعي على نحو الطريقية.
ان قلت: كيف يمكن اعتبار مواردها علما مع أخذ الشك في موضوعها لاحظ قوله (عليه السلام) «لا تنقض اليقين بالشك» و بعبارة اخرى لا يمكن الجمع بين الشك و اليقين. قلت: التنافي بين اليقين الوجداني و الشك الوجداني و اما بين الشك الوجداني و العلم التعبدي فلا تنافي و ان فتح باب الاشكال المذكور ينسد باب الحكومة الظاهرية فان قوام الحكومة الظاهرية بالشك و جعل موردها علما مضافا الى أنه لو تم هذا الاشكال لا يمكن قيام الامارات مقام القطع اذ الامارة متقومة بالشك غاية الامران الشك مأخوذ في لسان الدليل في الاصول و الشك مأخوذ بحكم العقل في الامارات توضيح المدعى ان الاهمال غير معقول في الواقع و عليه نقول الامارة كقول العادل مثلا اما طريق و علم للعالم بمفادها و اما حجة للعالم بالخلاف و اما حجة للشاك لا سبيل الى الاول و الثاني فيكون الامر منحصرا في الثالث
ان قلت: على هذا فلا فرق بين الاصول و الامارات و لا وجه لتقدم الامارات على الاصول و الحال ان المسلم عندهم تقدم الامارات على الاصول.
قلت: الوجه في التقدم ان ادلة الامارات حاكمة على ادلة الاصول و ناظرة الى موضوعها، و بعبارة واضحة: ان المأخوذ في موضوع الاستصحاب الشك و مع وجود الامارة لا مجال للشك و ان شئت قلت مفاد الامارة يتصرف في موضوع الاصل و يرفعه مضافا الى أنه لو لم يقدم دليل الامارة على الاصل يلزم أن يكون جعل الامارة لغوا مثلا لو لم تكن الامارة مقدمة على الاستصحاب لا يبقى مجال لقول العادل فان العادل لو اخبر بوجوب صلاة الجمعة يكون مفاد الاستصحاب عدمه و ايضا لو كان مفاد الامارة حرمة شرب التتن يكون مقتضى