آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٠٣ - الاشكال الاول
نعم الحق أن يقال ان الظاهر من القضية اختصاص الحكم بخصوص الموضوع المقيد مثلا اذا قال المولى اذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء يفهم عرفا ان الماء الذي لا ينفعل خصوص البالغ قدر كر لا كل ماء.
اذا عرفت ما تقدم، نقول الظهور العرفي حجة و الظاهر من الآية الشريفة كونها مسوقة لبيان الموضوع فان ارجاع الآية الى قوله النبأ ان جاء به الفاسق فتبينوا و يكون مفهومه ان الجائي لو لم يكن فاسقا لا يجب التبين خلاف الظاهر لا يصار اليه بلا دليل و ان أبيت عمّا ذكر فلا اقل من احتمال كون القضية مسوقة لبيان الموضوع و بعبارة اخرى: نلتزم بعدم الظهور في احد الطرفين فتكون النتيجة عدم اثبات المفهوم و ان شئت قلت اذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال و حيث انه يحتمل كون القضية مسوقة لبيان الموضوع لا مجال لاستفادة المفهوم.
ان قلت: نفرض كون القضية مسوقة لبيان الموضوع لكن نقول يستفاد الحصر من الآية فبمفهوم الحصر نحكم باختصاص وجوب التبين بخصوص خبر الفاسق و أما غيره فلا.
قلت: تمام الاشكال في استفادة الحصر فان الشرطية لو كانت مسوقة لبيان الموضوع لا يكون طريق لاستفادة الحصر و بعبارة واضحة: ثبوت حكم لموضوع لا ينافي ثبوت مثله لموضوع آخر و المعروف ان اثبات الشيء لا ينفي ما عداه فلاحظ، هذا تمام الكلام بالنسبة الى مقام الاقتضاء.
و أما من ناحية المانع فقد ذكرت وجوه من الاشكال:
[الاشكالات الواردة على الاستدلال بالآية]
الاشكال الاول:
انه مع تسليم المفهوم للآية لا بد من رفع اليد