آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٠٣ - التنبيه الاول
بل يمكن أن يقال: انه لو لم يستفد من الدليل ان الميتة أمر وجودي أو عدمي تكون النتيجة طهارة المشكوك فيه لقاعدة الطهارة.
و المحقق الهمداني (قدس سره) استدل بحديث قاسم الصيقل قال:
كتبت الى الرضا (عليه السلام) اني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي فأصلّي فيها؟ فكتب إليّ: اتخذ ثوبا لصلاتك. فكتبت الى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): كنت كتبت الى أبيك (عليه السلام) بكذا و كذا فصعب علي ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الذكية فكتب إليّ كل أعمال البر بالصبر يرحمك اللّه فان كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس [١]، على نجاسة غير المذكى بتقريب ان الامام (عليه السلام) رتب عدم البأس على عنوان المذكى و مقتضى مفهوم الشرط ثبوت البأس اذا لم يكن الحيوان مذكى.
و فيه ان الحديث ضعيف سندا مضافا الى النقاش المذكور في كلام سيدنا الاستاد على ما في التقرير بالنسبة الى الدلالة و حيث ان السند ضعيف لا تصل النوبة الى ملاحظة دلالته و ملخص ما أفاده في المقام ان الحصر المذكور في الحديث اضافي فان السائل ذكر انه كان يباشر جلود الميتة و بعد ذلك كان يباشر جلود المذكى و الامام (عليه السلام) في هذا المقام يبين الحكم و الذي يدل على أنه (عليه السلام) في مقام الحصر الاضافي انه ذكر عنوان الوحش في كلامه و الحال انه لا دخل للوحش في ترتب الحكم كما هو ظاهر فلاحظ.
ثم انه نقل عن صاحب الحدائق انه تعجب عن الاصحاب حيث انهم قائلون بحرمة اللحم عند الشك في التذكية بالاستصحاب مع انهم قائلون بعدم جريان الاصل مع وجود الدليل و الدليل على الحلية
[١] الوسائل الباب ٣٤ من ابواب النجاسات الحديث ٤.