آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٠٩ - شرائط جريان الاصول العملية
على الصرف فالوجوب معلوم و سقوطه مشكوك فيه فيجب الفحص.
و يرد عليه ان الربح على الاطلاق لا يتعلق به الخمس بل الخمس يتعلق بما زاد عن المئونة و مع الشك في الصرف يشك في تعلق الوجوب و الاصل عدمه نعم يمكن أن يقال ان الشك في الوجوب ناش من الشك في الصرف و مسبب منه و مع الشك في السبب لا تصل النوبة الى الشك في المسبب و مقتضى الاستصحاب عدم الصرف فيجب فأصل الوجوب معلوم لكن بهذا التقريب و سقوطه غير معلوم فلا بد من الفحص. و صفوة القول: انه لا مقتضي للفحص في الشبهات الموضوعية.
و في المقام كلام للميرزا النائيني و هو ان الفحص اذا لم يتوقف على مقدمات و بعبارة اخرى: لو كان حصول العلم بالموضوع متوقفا على مجرد النظر كما لو كان على السطح و يتوقف العلم بالهلال على فتح العين لا تجري البراءة اذ لا يلزم الفحص فلا موضوع للاصل.
و يرد عليه اولا ان الفحص له مراتب و ان شئت قلت: ربما يتحقق بمقدمات و اخرى لا يتوقف الا على مقدمة واحدة و مقتضى اطلاق دليل الاصل عدم الفرق و ثالثا جريان الاصل و عدمه متوقفان على الشك و عدمه و الفحص لم يؤخذ في موضوع الاصل كى يتم هذا البيان و من الظاهر ان الشك يتحقق فلا تغفل.
الامر الخامس: ان عمل الجاهل المقصر محكوم بالبطلان قبل الفحص أي العقل يحكم بعدم ترتب اثر على عمله و اما اذا تبين الحال ففيه تتصور صور: الصورة الاولى: أن يكون العمل خلاف الحجة على الاطلاق مثلا كانت وظيفة الفلاني زمان صدور الفعل منه تقليد زيد و في زمان الانكشاف كانت وظيفته تقليد بكر و ما صدر منه من العمل يكون مخالفا لكلا القولين و في هذه الصورة لا اشكال في بطلان