آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٤ - في تقسيم القطع الى اقسام
بعد علمه بالملاك ربما يشتاق الى الفعل كما يشتاق الى أن المكلف يصلي، أو ينزجر عن الفعل كما ينزجر عن الافعال القبيحة أو فقل يبغض ارتكاب القبيح و لا مانع من جعل العلم بهذه المرتبة موضوعا للحكم و لا يترتب عليه اشكال و لا يلزم محذور الدور و لا محذور اجتماع الضدين و لا اجتماع المثلين.
المرتبة الثالثة: مرتبة الانشاء المولوي و هو الجعل الانشائي و نعبر عنه بالفعلية من قبل المولى و العلم بهذه المرتبة موضوع لحكم العقل بالتنجز الذي نعبّر عنه بالمرتبة الرابعة للحكم، هذا تمام الكلام في جعل العلم بالحكم موضوعا للحكم و قد عرفت ما هو الحق فيه.
و أما جعل الظن بالحكم موضوعا للحكم فله أقسام: القسم الاول: أن يكون الظن بحكم موضوعا لحكم آخر و يكون الظن تمام الموضوع كما لو قال المولى «اذا ظننت بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال يجب عليك التصدق» و لا اشكال في امكان هذا القسم بلا ترتب اشكال عليه فاذا ظن المكلف بوجوب صلاة الجمعة يجب عليه التصدق.
القسم الثاني: عين القسم الاول و لكن يكون الظن جزءا للموضوع و الجزء الآخر هو الواقع فان كان الظن ظنا معتبرا يترتب عليه الحكم بلا حالة منتظرة لتمامية الموضوع بكلا جزئيه احد جزئيه بالوجدان و الجزء الآخر بالتعبد و ان كان ظنا غير معتبر لا يترتب عليه الحكم الا في ظرف احراز الواقع بدليل معتبر من امارة او أصل.
القسم الثالث: ان يؤخذ الظن بالحكم في موضوع نفس ذلك الحكم كما لو قال المولى اذا ظننت بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال يجب عليك الدعاء عنده و هذا القسم غير معقول للزوم الدور فان ترتب الحكم المجعول متوقف على الظن بالحكم و الحال ان الظن