آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٧٥ - القسم الثالث
تعلق الوجوب بالخاص و ببيان آخر: مقتضى الاصل عدم تعلق الوجوب بالصلاة بالخصوص.
الوجه الثالث: ما عن الميرزا ايضا و هو ان الوجوب التخييري يحتاج الى مئونة زائدة في مقام الثبوت و الاثبات أما في مقام الثبوت فلانه يحتاج الى تصور العدل للواجب و توجيه التكليف الى الجامع بين العدلين و أما في مقام الاثبات فلاحتياجه الى بيان العدل و ذكره.
و يرد عليه اولا ان التخيير العقلي لا يحتاج الى تصور العدل بل يحتاج الى تصور الجامع بين الافراد و ثانيا سلمنا احتياجه الى تصور العدل لكن نقول باي مستند ينفي تصور العدل فان غاية ما يمكن أن يقال: ان مقتضى الاستصحاب عدم تصور العدل لكن الاستصحاب المذكور لا يكون حجة الا على القول بالاثبات الذي لا نقول به هذا بالنسبة الى مقام الثبوت و أما بالنسبة الى مقام الاثبات فان المفروض في المقام عدم تمامية الدليل اللفظي و وصول النوبة الى الاصل العملي فلا مجال لطرح هذا التقريب.
الوجه الرابع: ما ذكر في المقام من أن مقتضى الاصل عدم وجوب ما يحتمل كونه عدلا للواجب هذا من ناحية و من ناحية اخرى نعلم وجدانا بوجوب شيء كالصلاة مثلا و بضم هذا الوجدان الى الاصل المذكور نفهم ان الواجب معين.
و يرد عليه انه ما المراد من هذا الاصل فانه ان كان المراد منه اصل البراءة عن وجوب العدل فان عدم وجوبه معلوم و لا يحتاج الى الاصل و ان كان المراد منه أصل البراءة من وجوب الجامع فلا اشكال في وجوبه و ان كان المراد استصحاب عدم جعل العدل للواجب فانه لا أثر له الا على القول بالاثبات مضافا الى أنه معارض بعدم تعلق