آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩٨ - التقريب الاول
غير ثقة و ادلة حجية الخبر الواحد تقيد اطلاقات هذه النصوص.
ان قلت: لسان هذه الاخبار غير قابل للتخصيص اذ كيف يمكن تخصيص قوله ما خالف الكتاب زخرف و أمثال هذا المضمون. قلت:
هذا التقريب يدفع اصل الاشكال أي الاخبار المشار اليها لا تشمل المخالف بالعموم و الخصوص اذا المخالفة بهذا النحو لا يكون مخالفا عرفا مضافا الى أنه لا شبهة في صدوره عنهم كثيرا كما سبق منا فالمتحصل انه لا دليل على عدم اعتبار الخبر الواحد، هذا تمام الكلام في الموضع الاول.
الموضع الثاني: في بيان الوجوه القابلة للاستدلال بها على حجية الخبر الواحد.
الوجه الاول: [الاستدلال بآية النبأ]
قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ» [١].
و شأن نزول الآية على ما يظهر من التفسير ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) ارسل وليدا لاخذ صدقات بني المصطلق فخرجوا يتلقونه فرحا به و كانت بينهم عداوة في الجاهلية فظن انهم هموا بقتله فرجع الى رسول اللّه و قال انهم منعوا صدقاتهم فغضب النبي (صلى اللّه عليه و آله) و هم ان يغزوهم فنزلت الآية و للاستدلال بها على المدعى تقريبات:
[للاستدلال بالآية على المدعى تقريبات]
التقريب الاول:
للاستدلال بها على المدعى ان وجوب التبين تعلق بعنوان نبأ الفاسق فيفهم اختصاص الحكم به و بعبارة اخرى التبين في حد نفسه لا يكون واجبا بل التبين مقدمة للعمل فخبر الفاسق لا يكون امارة على المخبر به بل لا بد من التبين فالآية بمفهوم الوصف تدل على نفي التبين فيما لا يكون المخبر فاسقا.
[١] الحجرات/ ٦.