آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٧٨ - التنبيه الاول
يكون وجوب الطرف الذي فيه الاحتمال يكون مورد التعين فيجري الاستصحاب بعد عروض التزاحم فالدليل اخص من المدعى و ثانيا يقع التعارض بين استصحاب الجعل مع استصحاب المجعول فان استصحاب المجعول يقتضي وجوب الاتيان به و استصحاب عدم الجعل الزائد يقتضي عدم لزوم الاتيان به و بعد التعارض و التساقط تصل النوبة الى جريان البراءة و ثالثا لا مجال للاستصحاب المذكور فانه كيف يعلم بالوجوب السابق المتعلق بما يحتمل كونه أهم فان امكان الاهمية يقتضي احتمال تعلق الوجوب بذلك الطرف و أما العلم به فلا فالركن الركين في الاستصحاب و هو المتيقن السابق مفقود فلاحظ.
تنبيهات:
التنبيه الاول:
في حكم ما لو دار الامر بين جزئية شيء أو شرطيته و بين كونه مانعا أو قاطعا اي نعلم اجمالا باعتبار احد الامرين في الواجب اما فعل شيء او تركه و يقع الكلام في مسائل المسألة الاولى: ما اذا كان الواحد واحدا شخصيا لا تكون له افراد طولية و لا عرضية كما اذا ضاق الوقت و لم يتمكن المكلف الا من صلاة واحدة و دار الامر بين الاتيان بها عاريا أو في ثوب نجس و الحكم فيه التخيير فان الموافقة القطعية غير ممكنة و أما المخالفة القطعية بترك الصلاة رأسا فغير جائز يقينا فلا بد من الموافقة الاحتمالية فانها تحصل باحد أمرين و هذا ظاهر واضح.
المسألة الثانية: ما اذا كانت الواقعة متعددة و لكن لا يكون للواجب أفراد طولية و لا عرضية كما لو دار الامر في شيء بين كونه شرطا في صوم شهر رمضان أو كونه مانعا و في مثله هل يكون التخيير ابتدائيا أو دائميا اختار سيدنا الاستاد (قدس سره) الاحتمال الاول