آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٢ - في تقسيم القطع الى اقسام
حاكم باستحقاق المتجري للعقاب و هل يمكن القول بعدم عقابه ببركة ما وردت من النصوص التي تدل على عدم المؤاخذة بالعزم و النية؟
الانصاف ان الجزم بكونه مستفادا من تلك النصوص مشكل إلّا ان يستفاد الملاك و الجزم به ايضا مشكل اذ لا يبعد ان المستفاد من تلك النصوص ان العازم على العصيان لو انصرف لا يكتب عليه و اللّه العالم بحقائق الامور.
فصل: [طريقية القطع ذاتية]
قد مرّ ان طريقية القطع لا تقبل الجعل بل هي ذاتي له كما انه لا يمكن ازالة الطريقية عنه لكن لا مانع من جعل القطع موضوعا لحكم من الاحكام فنقول قد يؤخذ القطع بحكم موضوعا لحكم آخر لا يضاده و لا يماثله بلا فرق بين كونه من جنسه أو من غير جنسه كما لو قال المولى «اذا قطعت بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال يجب عليك التصدق» أو يقول «اذا قطعت بحرمة شرب التتن وجب عليك الصوم» و قد يؤخذ القطع بشيء موضوعا لحكمه كما لو قال المولى «اذا قطعت بخمرية مائع يحرم عليك شربه» أو قال «اذا قطعت بدخول الشهر يجب عليك التصدق» و هكذا.
[في تقسيم القطع الى اقسام]
و قد قسم القطع الموضوعي الى قسمين: اذ تارة يؤخذ القطع في الموضوع بما انه طريق و اخرى يؤخذ بما انه صفة فان القطع من الامور الاضافيّة فكما انه لا يتحقق إلّا بالقاطع كذلك لا يتحقق إلّا بالمقطوع به، و بعبارة واضحة: ان العلم نور بنفسه و منور لغيره فلا يتحقق الا بالقاطع و العالم و المعلوم و يقوم بهما و عليه يمكن أن يؤخذ في الموضوع بما انه صفة للنفس و يمكن أن يؤخذ في