آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢١ - الكلام فى التجرى
أفاد على ما في التقرير بأنه ربما يستدل على حرمة التجري بالنصوص الدالة على العقاب على قصد المعصية لاحظ الوسائل الباب السادس من أبواب مقدمة العبادات الحديث ٣ و ٤ و ٥ و ١١ و ٢٢ و الباب السابع من هذه الابواب الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و في قبال هذه الروايات نصوص تدل على عدم العقاب على مجرد القصد و قد جمعوا بين الطائفتين بوجهين:
الوجه الاول: ان الطائفة الاولى حملت على القصد مع الاشتغال ببعض المقدمات و الثانية على القصد المجرّد.
الوجه الثاني: حمل الطائفة الاولى على ما اذا لم يرتدع من قبل نفسه حتى مانعة مانع قهري و الطائفة الثانية على الارتداع من قبل نفسه، و الحق عدم تمامية ما افيد في المقام و عدم قابليته للاستدلال على المدعى مع قطع النظر عن المعارض و ذلك لوجوه: الوجه الاول: ان ما يدل على ترتب العقاب على القصد قاصر سندا فلا يكون قابلا للاستناد. الوجه الثاني: ان المستفاد من تلك الطائفة ان العقاب على قصد ارتكاب الحرام الواقعي فلا يرتبط بقصد ارتكاب الحرام الخيالي.
الوجه الثالث: انه على فرض غمض العين عما ذكرنا لا تدل تلك الطائفة على حرمة العمل المتجرى به بل تدل على ترتب العقاب على القصد فلا يكون الاستدلال تاما و بعبارة اخرى: لا يستفاد من تلك الاخبار الا استحقاق العبد للعقاب اذا كان قاصدا للعصيان و العقل حاكم بهذا المقدار فلا تزيد الاخبار على ما يحكم به العقل و ما أفاده تام.
و صفوة القول: انه لا دليل على حرمة التجري و الظاهر ان العقل