آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٣٨ - الامر الخامس في تعارض ضررين
لدليل طهارة بول الطائر مورد أصلا اذ الطائر الذي يكون محلل الأكل يكون بوله طاهرا بلحاظ حلية اكله و أما خصوصية الطيران فتلغو فلاحظ.
الامر الخامس: [في تعارض ضررين]
في تعارض ضررين و مسائله ثلاثة المسألة الاولى: ما لو دار أمر المكلف بين ضررين بحيث يلزم الوقوع في احدهما و صورها ثلاثة الصورة الاولى: ما لو دار الامر بين الوقوع في احد الضررين مباحين و لا اشكال في التخيير في هذه الصورة نعم يمكن أن يقال انه لو كان احدهما اكثر أو اشد يلزم اختيار الاقل اذ قد تقدم ان القاعدة كما انها ترفع الاحكام الضررية كذلك ترفع الاحكام الترخيصية الضررية فلا بد من اختيار الاقل فلاحظ. و بعبارة اخرى:
على القول بشمول القاعدة للاحكام الترخيصية لا يتصور ضرر مباح بل كل حكم ضرري يرتفع فلا بد من اختيار ما يكون اقل محذورا.
الصورة الثانية: ما لو دار الامر بين الضرر المباح و الضرر الحرام كما لو دار الامر بين تلف النفس و تلف المال و لا اشكال في لزوم اختيار تلف المال و الاجتناب عن تلف النفس و الوجه فيه ظاهر و مما ذكر في الصورة الاولى ظهر انه لا يتصور مورد يكون الضرر مباحا بل الامر يدور بين الضررين المحرمين فلا بد من ملاحظة ما يكون اقل كالصورة الاولى.
الصورة الثالثة ما لو دار الامر بين ضررين محرمين و يقع المقام في باب التزاحم و لا بد من اعمال قانونه.
المسألة الثانية: ما لو دار الضرر بين شخصين و مثل له بما لو دخل رأس دابة شخص في قدر غيره و التخلص يتوقف على احد الامرين هما قطع رأس الدابة و كسر القدر و صوره ثلاثة الصورة