آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٣٩ - الامر الخامس في تعارض ضررين
الاولى: أن يستند الامر الى احد المالكين و في هذه الصورة يجب على المرتكب أن يورد الضرر بنفسه و يخلص مال الغير و يرده اليه لانه ضامن.
الصورة الثانية: أن يكون بفعل ثالث و في هذه الصورة يتخير الثالث في اتلاف ايهما شاء فانه ضامن لكلا المالكين و لا يمكن ايصال المملوكين الى مالكيهما على الفرض فيكون مخيرا إلّا أن يكون احدهما اكثر و يدخل في باب الاسراف فلا بد من اختيار الاقل.
الصورة الثالثة: ما لو كان السبب من الاسباب التكوينية و في هذه الصورة اذا تصالح المالكان بنحو بينهما فهو فان الاختيار مفوض اليهما و إلّا يرجع الامر الى الحاكم الشرعي فان الامور الحسبية راجعة اليه و هو يختار اقل ضررا و يوزّع الخسارة عليهما من باب العدل و الانصاف و يؤيد المدعى ما رواه السكوني عن الصادق عن ابيه (عليهما السلام) في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها قال: يعطى صاحب الدينارين دينارا و يقسم الآخر بينهما نصفين [١] و الحديث ضعيف سندا و لكن يكون مؤيدا للمدعى.
المسألة الثالثة: ما اذا دار الامر بين تضرر شخص و الإضرار بالغير و للمسألة صور الصورة الاولى: أن يتصرف شخص في ملكه و غرضه من التصرف في ملكه الإضرار بجاره كما لو حفر بئرا في داره ليتضرر جاره به و لا اثر للحافر و في هذه الصورة لا اشكال في حرمة الحفر المذكور فان الإضرار بالغير حرام بلا اشكال و لا كلام.
الصورة الثانية: أن لا يكون غرضه من الحفر الإضرار بالغير
[١] الوسائل الباب ١٢ من ابواب الصلح.