آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣١٢ - شرائط جريان الاصول العملية
على كاشف الغطاء بايرادين آخرين احدهما: ان لازم كلامه تعدد العقاب عند ترك الصلاة رأسا و هو خلاف المتسالم عليه عندهم. ثانيهما:
ان المستفاد من الادلة ان الواجب على كل مكلف خمس صلوات لا أزيد و لازم كلام يناقض مدلول النص فلاحظ.
الجواب الثاني: ما أفاده سيدنا الاستاد و هو ان الاشكال ناش عن استحقاق المكلف العقاب و لا دليل عليه و الشهرة لا تكون حجة حتى في الاحكام الفرعية فكيف بهذه المسألة التي يكون الحاكم فيها هو العقل و أما الاجماع فغير محقق فنلتزم بصحة العمل و بعدم استحقاق العقاب فنقول لو صلى المكلف الجاهل بوجوب القصر جهلا تقصيريا فاما تكون صلاته صحيحة و اما تكون باطلة أما على الاول فلازمه ان وظيفته في حال الجهل التخيير بين القصر و الاتمام اذ فرض ان اتيانه بالصلاة قصرا يوجب الامتثال و من ناحية اخرى قد دل الدليل على أنه لو صلى تماما تصح صلاته و لا اعادة عليه و أما على الثاني فيعلم ان وظيفته التمام على نحو التعيين فعلى كلا التقديرين لا موجب للعقاب فالنتيجة ان وجوب القصر يختص بالعالم بالوجوب و أما الجاهل بوجوبه اما يجب عليه التمام و اما يكون مخيرا و قس عليه مسئلة الجهر و الاخفات.
و يرد عليه ان اختصاص وجوب القصر أو الاخفات أو الجهر تعيينا بالعالم بالحكم و اختصاص الحكم بالعالم به يستلزم الدور المحال مضافا الى أنه ينافي مع الاجماع المدعى على بطلان التصويب و ان الاحكام الواقعية مشتركة بين العالم و الجاهل اضف الى ذلك انه لو بقي على جهله الى آخر الوقت و لم يصل و بعد انقضاء الوقت علم ان الوظيفة القصر يكون لازم كلامه أن يكون المكلف مخيرا بين القصر