آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣١٤ - شرائط جريان الاصول العملية
بالتمام في حال الجهل بالحكم الواقعي فالنتيجة ان الصحة لاجل عدم امكان التدارك و العقاب على تقويت الملاك الملزم.
الامر السادس: انه نقل عن الفاضل التوني شرطان آخر ان لجريان البراءة الشرط الاول: ان جريانها لا يكون موجبا لضرر على مسلم أو من يكون في حكمه كما لو فتح باب قفس طائر فطار أو حبس شاة فمات فان اجراء البراءة عن الضمان يوجب الضرر بالنسبة الى مالك الحيوان.
و قال سيدنا الاستاد (قدس سره): لعله أراد من كلامه ان حديث الرفع متضمن للحكم الامتناني على الامة و لذا قال (صلى اللّه عليه و آله) «رفع عن امتي» و جريان البراءة عن الضمان خلاف الامتنان بالنسبة الى مالك الحيوان.
و يرد عليه انا ذكرنا مرارا ان الامتنان لا بد أن يكون بالنسبة الى من يجري الحكم في حقه و في المقام حديث الرفع متعرض لرفع الضمان عن المتلف و هو الذي فتح باب القفس أو حبس الشاة و لا اشكال في أن رفع الضمان امتناني بالنسبة اليه.
و يرد على الفاضل التوني ان البراءة انما تجري في مورد الشك في الحكم الشرعي و أما مع الدليل الشرعي على ثبوت الحكم فلا مجال لاصل البراءة و ان شئت قلت: مع وجود الامارة لا موضوع للاصل العملي و المقام كذلك فان الدليل قائم على أن من أتلف مال الغير فهو له ضامن فلا شك في الضمان كى يؤخذ بدليل البراءة.
الشرط الثاني الذي التزم به الفاضل التوني أن لا يكون جريان البراءة مستلزما لحكم الزامي من ناحية اخرى كما لو علم بنجاسة احد الإناءين فان جريان البراءة في احدهما يستلزم الاجتناب عن الآخر فلا تجري اصالة البراءة و لا بد من التفصيل في المقام كى يظهر