آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٨٠ - الدلالة الاولى الدلالة التصورية
«فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ» فلا يجوز العمل بالمتشابه و الظاهر داخل تحت عنوان المتشابه فلا يكون حجة بمقتضى الآية المشار اليها.
و فيه: ان الظاهر لا يكون متشابها بل مضاد معه و يعانده و الدليل عليه ان المستشكل يستدل بالآية المشار اليها، و على الجملة المتشابه عبارة عما لا ظاهر له و مجرد احتمال كون المراد من المتشابه الظواهر لا أثر له فانه خلاف الظاهر و إلّا يلزم أن لا يعمل بظواهر السنة ايضا فان النهي الوارد في الكتاب عن اتباع المتشابه غير قابل للتقييد و التخصيص فتأمل.
الوجه السادس: انه قد ورد في جملة من النصوص النهي عن التفسير بالرأى فلا يجوز العمل بظواهر الكتاب.
و فيه: ان التفسير كشف القناع و العمل بالظهور أمر عرفي عقلائي و بعبارة اخرى العمل بالظهور يضاد كشف القناع فانه تحصيل للحاصل و على الجملة المراد من تلك النصوص اما النهي عن تفسير ما لا ظاهر له بلا مراجعة اهل البيت (عليهم السلام) الذين هم أدرى بما في البيت و اما المراد من النصوص الاكتفاء بالكتاب و عدم مراجعة عدله فان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال «اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي» فاللازم في كل مورد مراجعتهم اذ يمكن أن يكون العام الكتابي مخصصا أو يكون اطلاقه مقيدا أو يكون عند اهل البيت ما يوجب رفع اليد عن الظهور و هذا أمر لا ريب فيه، و لكن لا يكون معناه عدم حجية الظهور و ان شئت قلت: ما قال اهل الباطل من انه يكفينا كتاب اللّه باطل و لكن مع ذلك نقول الظاهر حجة.
ايقاظ: لكل لفظ ثلاث دلالات:
الدلالة الاولى: [الدلالة التصورية]
الدلالة التصورية فان كل شخص يكون عالما