آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٩ - في تقسيم القطع الى اقسام
الاستصحاب عدم الحرمة و هكذا، فلا اشكال في تقدم الامارة على الاصل، فالنتيجة انه لا مانع عن قيام الاصول المحرزة مقام القطع الطريقي و الموضوعي المأخوذ على نحو الطريقية ثبوتا فلو تم الدليل في مقام الاثبات نلتزم بقيامها مقامه، فتحصل ان مقتضى القاعدة الاولية قيام الاصول المحرزة مقام القطع الطريقي و المأخوذ في الموضوع على نحو الطريقية، نعم لو استلزم قيامها مقام القطع الطريقي المأخوذ في الموضوع محذورا نلتزم بعدم قيامها مقامه مثلا لو قلنا ان المستفاد من ادلة احكام الشكوك في ركعات الصلاة ان القطع بالركعتين الاولتين في الصلوات الرباعية و القطع بركعات المغرب و الصبح مأخوذ في الموضوع على نحو الطريقية لا يمكن الالتزام بقيام الاستصحاب مقامه و إلّا يلزم كون اخذ القطع مأخوذا في الموضوع لغوا لان مقتضى استصحاب عدم الركعة المشكوك فيها احراز ان المأتي به متيقنا مثلا لو شك المصلي في أن ما بيده الاولى أو الثانية يكون مقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بالثانية فيكون المأتي به ركعة واحدة فلا تصل النوبة الى القطع فاخذه في الموضوع لغو.
و أما الاصول غير المحرزة اي البراءة و الاشتغال عقلا و شرعا فلا مجال لقيامها مقام القطع فانها وظائف للجاهل و بعبارة اخرى قد فرض في موضوعها كون المكلف جاهلا بالواقع فلا يحتاج المدعى الى تطويل البحث، و يمكن أن يستدل عليه بأن كل تنزيل يحتاج الى امور ثلاثة: المنزل و المنزل عليه و وجه التنزيل مثلا جعل في الشريعة الفقاع منزلة الخمر فنقول الفقاع منزّل و الخمر منزل عليه و وجه التنزيل الحرمة، و أما في المقام فالاركان غير تامة اذ الاحتياط