آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٠ - الكلام فى التجرى
و هذه الرواية ضعيفة سندا فلا يعتد بها مضافا الى أنه لا يمكن الالتزام بظاهرها.
و منها ما رواه ابو هاشم قال: قال ابو عبد اللّه ((عليه السلام)): انما خلّد أهل النار في النار، لان نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها ان يعصوا اللّه ابدا، و انما خلّد اهل الجنة في الجنة، لان نياتهم كانت في الدنيا ان لو بقوا فيها ان يطيعوا اللّه ابدا، فبالنيات خلّد هؤلاء و هؤلاء، ثم تلا قوله تعالى: (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ) قال:
على نيته. [١]
و الحديث ضعيف سندا الى غيرهما من النصوص الدالة على المطلوب لاحظ النصوص في باب ٧ من ابواب مقدمة العبادات من الوسائل و يستفاد من جملة من النصوص ان نية الخير تكتب و أمانية الشر فلا تكتب. منها: ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ((عليه السلام)) قال: ان العبد المؤمن الفقير ليقول: يا رب ارزقني حتى أفعل كذا و كذا من البرّ و وجوه الخير، فاذا علم اللّه ذلك منه بصدق نيّة كتب اللّه له من الاجر مثل ما يكتب له لو عمله، ان اللّه واسع كريم [٢].
و منها: ما عن زرارة، عن احدهما ((عليه السلام)) قال: ان اللّه تبارك و تعالى جعل لآدم في ذريته ان من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، و من همّ بحسنة و عملها كتبت له عشرا، و من همّ بسيئة لم تكتب عليه، و من همّ بها و عملها كتبت عليه سيئة [٣].
بقي شيء في المقام لا بأس بالتعرض له. و هو ان سيدنا الاستاد
[١] عين المصدر، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر الحديث ١.
[٣] عين المصدر الحديث ٦، و كذلك الحديث ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ و غيرها المذكور فى الباب المشار اليه فلاحظ.