آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩٣ - الفصل السابع فى حجية الخبر الواحد و عدمها
الاعتبار و أما على الثاني فلا اشكال في كون العامل بالشهرة جاهل هذا بالنسبة الى الصغرى و أما الكبرى فنقول لا يستفاد من الآية جواز العمل بلا تبين في كل مورد لا يكون سفهيا فان القضية لا مفهوم لها مثلا لو قال المولى لا تأكل الرمان لانه حامض، يدل كلام المولى بعموم التعليل على حرمة كل حامض و لكن لا يدل على جواز اكل كل ما لا يكون حامضا إلّا ان يعلم من الخارج انحصار علة الحرمة في خصوص الحموضة و في المقام يستفاد من الآية الشريفة ان العمل بقول الفاسق سفاهة أو جهالة و بعموم العلة نفهم ان كل عمل سفهي منهي عنه لكن لا يستفاد من الآية ان العمل اذا لم يكن سفهيا يجوز ارتكابه و ترتيب الاثر عليه بلا تبين اذ ليس للقضية مفهوم.
و بعبارة واضحة: يستفاد من الآية حرمة العمل بلا تبين في مورد الجهل أو كون العمل سفهيا فيمكن ان العمل بلا تبين يكون منهيا عنه و لو مع عدم كونه سفهيا بملاك آخر فلاحظ. فتحصل انه لا دليل على حجية الشهرة الفتوائية و العجب ممن يرى الاستدلال على حجية الاجماع مخدوشا و غير تام و مع ذلك يروم ان الشهرة الفتوائية حجة هذا من ناحية و من ناحية اخرى ان الاصل الاولي كما تقدم يقتضي عدم حجية ما يشك فى كونه حجة بل قلنا ان الشك في الحجية يساوق العلم بعدمها.
الفصل السابع فى حجية الخبر الواحد و عدمها.
فنقول: لا اشكال و لا كلام في أن هذا البحث من أهم المسائل الاصولية اذ لا طريق الى الوصول الى الاحكام الشرعية إلّا بمقدار لا يفي بما نعلم به اجمالا فلا بد من التوسل الى الخبر الواحد و ان شئت قلت: اذا ثبت اعتبار الخبر الواحد ينفتح باب العلمي و ينسد باب الانسداد و اذا لم يثبت اعتباره ينفتح باب الانسداد اعاذنا اللّه