آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٧ - فصل المراد من المكلف
طبق الاستصحاب بوجوبها، أو يشك في حرمة شرب التتن فيفتي بحليته بمقتضى قاعدة الحل و هكذا و هكذا، و بعبارة اخرى يستفيد الاحكام الشرعية من ادلتها و يبين تلك الاحكام للناس.
و أما في الشبهات الموضوعية فالميزان بشك المكلف و لا اشكال فيه و لذا يبين المجتهد للمقلّد بأنه ان كان عالما بالطهارة ثم شك في بقائها يستصحب الطهارة السابقة و لا بد في جريان الاستصحاب للمقلّد أن يحصل له الشك و اليقين و مما ذكر ظهر الجواب عن الاشكال الوارد في البراءة العقلية و أمثالها و هو ان قبح العقاب بلا بيان انما يجري في حق من يفحص عن الدليل و لا يجده و المقلد عاجز عن الفحص فكيف يتمسك بالقاعدة.
و الجواب: ان المجتهد يدرك عقله قبح العقاب عند عدم البيان فيفتي بان الدعاء عند رؤية الهلال غير واجب و هكذا.
الجهة الثالثة: في تثليث الاقسام الذي صنعه الشيخ (قدس سره) فانه جعل اقسام المكلف ثلاثة بقوله: «اما أن يحصل له القطع أو الظن أو الشك».
و أورد عليه صاحب الكفاية بأن اللازم جعل الاقسام ثنائيا بأن نقول البالغ الذي وضع عليه القلم اذا التفت الى حكم فعلي واقعي أو ظاهري فاما أن يحصل له القطع أو لا، و على الثاني لا بد من انتهائه الى ما استقل به عقله من اتباع الظن لو حصل و تمت مقدمات الانسداد على الحكومة و إلّا فالرجوع الى الاصول العقلية، و أفاد في وجه العدول انه لا فرق في أحكام القطع بين تعلقه بالحكم الواقعي و بين تعلقه بالحكم الظاهري، و الوجه في تخصيص الحكم بالفعلي عدم الاثر لو تعلق القطع بالحكم الانشائي و قال: و ان ابيت الا عن تثليث الاقسام فالاولى أن يقال: ان المكلف اما أن يحصل له القطع