اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧
الشرعى . فلا وجه لجعل موضوع هذا العلم خصوص ( الادلة الاربعة ) فقط , و
هى الكتاب و السنة و الاجماع و العقل , أو باضافة الاستصحاب , أو
باضافة القياس و الاستحسان , كما صنع المتقدمون .
و لا حاجة الى الالتزام بأن العلم لابد له من موضوع يبحث عن
عوارضه الذاتية فى ذلك العلم , كما تسالمت عليه كلمة المنطقيين , فان
هذا لا ملزم له و لا دليلعليه .
فائدته :
ان كل متشرع يعلم انه ما من فعل من افعال الانسان الاختيارية الا و
له حكم فى الشريعة الاسلامية المقدسة من وجوب أو حرمة أو نحوهما من
الاحكام الخمسة . و يعلم ايضا ان تلك الاحكام ليست كلها معلومة لكل
أحد بالعلم الضرورى , بل يحتاج اكثرها لاثباتها الى إعمال النظر و
اقامة الدليل , أى انها من العلوم النظرية .
و علم الاصول هو العلم الوحيد المدون للاستعانة به على الاستدلال
على اثبات الاحكام الشرعية , ففائدته اذن الاستعانة على الاستدلال
للأحكام من أدلتها .
تقسيم ابحاثه :
تنقسم مباحث هذا العلم الى أربعة أقسام . ( ١ )
١ ـ ( مباحث الالفاظ ) و هى تبحث عن مداليل الالفاظ و ظواهرها من
جهة عامة نظير البحث عن ظهور صيغة افعل فى الوجوب و ظهور النهى فى
( ١ ) و هذا التقسيم حديث تنبه له شيخنا العظيم الشيخ محمد
حسين الأصفهانى قدس سره المتوفى سنة ١٣٦١ , أفاده فى دورة بحثه الأخيرة
. . . و هو التقسيم الصحيح الذى يجمع مسائل علم الأصول و يدخل كل مسألة
فى بابها , فمثلا مبحث المشتق كان يعد من المقدمات و ينبغى أن يعد
من مباحث الألفاظ , و مقدمة الواجب و مسألة الأجزاء و نحوهما كانت
تعد من مباحث الألفاظ و هى من بحث الملازمات العقلية . . و هكذا .