اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٩
و كلها أقوال متروكة عند علمائنا , واضحة البطلان . فلا حاجة الى الاطالة فى ردها .
هل يتبع القضاء الاداء ؟
مما يتفرع عادة على البحث عن الموقت ( مسألة تبعية القضاء للاداء ) و هى من مباحث الالفاظ , و تدخل فى باب الاوامر .
و لكن أخر ذكرها الى الخاتمة مع ان من حقها ان تذكر قبلها , لأنها ـ كما قلنا ـ من فروع بحث الموقت عادة . فنقول :
ان الموقت قد يفوت فى وقته اما لتركه عن عذر أو عن عمد و اختيار ,
و اما لفساده لعذر أو لغير عذر . فاذا فات على أى نحو من هذه الانحاء ,
فقد ثبت فىالشريعة وجوب تدارك بعض الواجبات كالصلاة و الصوم , بمعنى
أن يأتى بهاخارج الوقت . و يسمى هذا التدارك ( قضاء ) . و هذا لا كلام
فيه .
الا ان الاصوليين اختلفوا فى أن وجوب القضاء : هل هو على مقتضى
القاعدة , بمعنى ان الامر بنفس الموقت يدل على وجوب قضائه اذا فات
فى وقته , فيكون وجوب القضاء بنفس دليل الاداء , أو ان القاعدة لا
تقتضى ذلك , بل وجوب القضاء يحتاج الى دليل خاص غير نفس دليل الاداء ؟
و فى المسألة أقوال ثلاثة :
قول بالتبعية مطلقا .
و قول بعدمها مطلقا .
و قول بالتفصيل بين ما اذا كان الدليل على التوقيت متصلا , فلا
تبعية , و بين ما اذا كان منفصلا , فالقضاء تابع للاداء . و الظاهر أن
منشأ النزاع فى المسألة يرجع الى ان المستفاد من التوقيت هو وحدة
المطلوب أو تعدده ؟ أى ان فى الموقت مطلوبا واحدا هو الفعل المقيد بالوقت
بما هو مقيد , أو مطلوبين , و هما ذات الفعل و كونه واقعا فى وقت
معين ؟
فعلى الاول اذا فات الامتثال فى الوقت لم يبق طلب بنفس الذات , فلابد من