اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٨
هذه الوجوه لا مانع قطعا من اخذها قيدا للمأمور به , و لا يلزم المحال الذىذكروه فى أخذ قصد الامتثال على ما سيأتى .
و لكن الشأن فى ان هذه الوجوه هل هى مأخوذة فى المأمور به فعلا على نحو لا تكون العبادة عبادة الا بها ؟
الحق انه لم يؤخذ شىء منها فى المأمور به . و الدليل على ذلك ما
نجده من الاتفاق على صحة العبادة ـ كالصلاة مثلا ـ اذا أتى بها بداعى
أمرها مع عدم قصد الوجوه الاخرى . و لو كان غير قصد الامتثال من وجوه
القربة مأخوذا فى المأمور به لما صحت العبادة و لما سقط أمرها بمجرد
الاتيان بداعى أمرها بدون قصد ذلك الوجه .
فالخلاف ـ اذن ـ منحصر فى امكان أخذ قصد الامتثال و استحالته .
( جـ ) الاطلاق و التقييد فى التقسيمات الاولية للواجب
ان كل واجب فى نفسه له تقسيمات باعتبار الخصوصيات التى يمكن
أن تلحقه فى الخارج , مثلا ـ الصلاة تنقسم فى ذاتها مع قطع النظر عن تعلق
الأمر بها الى :
١ ـ ذات سورة , و فاقدتها .
٢ ـ ذات تسليم , و فاقدته .
٣ ـ صلاة عن طهارة , و فاقدتها .
٤ ـ صلاة مستقبل بها القبلة , و غير مستقبل بها .
٥ ـ صلاة مع الساتر و بدونه .
و هكذا يمكن تقسيمها الى ما شاء الله من الاقسام بملاحظة اجزائها و شروطها و ملاحظة كل ما يمكن فرض اعتباره فيها و عدمه .
و تسمى مثل هذه التقسيمات : (( التقسيمات الاولية )) , لانها
تقسيمات تلحقها فى ذاتها مع قطع النظر عن فرض تعلق شىء بها , و تقابلها
(( التقسيمات الثانوية )) التى تلحقها بعد فرض تعلق شىء بها كالأمر مثلا و
سيأتى ذكرها .