اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٢١
المبحث الاول النهى عن العبادة
المقصود من العبادة التى هى محل النزاع فى المقام : العبادة
بالمعنى الاخص أى خصوص ما يشترط فى صحتها قصد القربة , أو فقل هى خصوص
الوظيفة التى شرعها الله تعالى لاجل التقرب بها اليه .
و لا يشمل النزاع العبادة بالمعنى الاعم مثل غسل الثوب من النجاسة
, لانه ـ و ان صح ان يقع عبادة متقربا به الى الله تعالى ـ لا يتوقف
حصول اثره المرغوب فيه و هو زوال النجاسة على وقوعه قريبا , فلو فرض
وقوعه منهيا عنه كالغسل بالماء المغصوب فانه يقع به الامتثال و يسقط
الامر به فلا يتصور وقوعه فاسدا من أجل تعلق النهى به .
نعم اذا وقع محرما منهيا عنه فانه لا يقع عبادة متقربا به الى الله
تعالى . فاذا قصد من الفساد هذا المعنى فلا بأس فى أن يقال : ان النهى
عن العبادة بالمعنى الاعم يقتضى الفساد , فان من يدعى الممانعة بين
الصحة و النهى يمكن أن يدعى الممانعة بين وقوع غسل الثوب صحيحا ـ أى
عبادة متقربا به الى اللهتعالى ـ و بين النهى عنه .
و ليس معنى العبادة هنا انها ما كانت متعلقة للأمر فعلا , لانه مع
فرض تعلق النهى بها فعلا لا يعقل فرض تعلق الامر بها أيضا , و ليس ذلك .
كباب اجتماع الامر و النهى الذى فرض فيه تعلق النهى بعنوان غير
العنوان الذى