اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٧١
النتيجة :
مسألة مقدمة الواجب و الاقوال فيها
بعد تقديم تلك التمهيدات التسعة نرجع الى أصل المسألة , و هو
البحث عن وجوب مقدمة الواجب الذى قلنا انه آخر ما يشغل بال
الاصوليين .
و قد عرفت فى مدخل المسألة موضع البحث فيها , ببيان تحرير النزاع
. و هو ـ كما قلنا ـ الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع , اذ قلنا ان
العقل يحكم بوجوب مقدمة الواجب أى انه يدرك لزومها ـ و لكن وقع البحث
فى أنه هل يحكم ايضا بأن المقدمة واجبة ايضا عند من امر بما يتوقف عليها
؟
لقد تكثرت الاقوال جدا فى هذه المسألة على مرور الزمن نذكر أهمها , و نذكر ما هو الحق منها , و هى :
١ ـ القول بوجوبها مطلقا .
٢ ـ القول بعدم وجوبها مطلقا (( و هو الحق و سيأتى دليله . ((
٣ ـ التفصيل بين السبب فلا يجب , و بين غيره كالشرط و عدم المانع و المعد فيجب .
٤ ـ التفصيل بين السبب و غيره أيضا , و لكن بالعكس أى يجب السبب دون غيره .
٥ ـ التفصيل بين الشرط الشرعى فلا يجب بالوجوب الغيرى , باعتبار
انه واجب بالوجوب النفسى نظير جزء الواجب , و بين غيره فيجب بالوجوب
الغيرى . و هو القول المعروف عن شيخنا المحقق النائينى .
٦ ـ التفصيل بين الشرط الشرعى و غيره أيضا , و لكن بالعكس , أى يجب الشرط الشرعى بالوجوب المقدمى دون غيره .
٧ ـ التفصيل بين المقدمة الموصلة , أى التى يترتب عليها الواجب
النفسى فتجب , و بين المقدمة غير الموصلة فلا تجب . و هو المذهب
المعروف لصاحب الفصول .