اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٧
٢ ـ و منهم من قال : ان الموضوع له الماهية المعتبرة باللابشرط المقسمى
٣ ـ و منهم من جعل التعبير الاول نفس التعبير الثانى .
٤ ـ و منهم من قال : ان الموضوع له ذات المعنى لا الماهية المهملة
و لا الماهية المعتبرة باللابشرط المقسمى , و لكنه ملاحظ حين الوضع
باعتبار ( اللابشرطالقسمى ) على أن يكون هذا الاعتبار مصححا للموضوع لا
قيدا للموضوع له . و عليه يكون هذا القول نفس قول القدماء على التصوير
الثانى الا أنه لا يلزم منه أن يكون استعمال اللفظ فى المقيد مجازا . و
لكن المنسوب الى القدماء انهم يقولون : بانه مجاز فى المقيد فينحصر
قولهم فى التصوير الاول على تقدير صحة النسبة اليهم .
و يتضح حال هذه التعبيرات او الاقوال من المقدمتين السابقتين فانه يعرف منهما :
( اولا ) ان الماهية بما هى هى غير الماهية باعتبار اللابشرط
المقسمى , لان النظر فيها على الاول مقصور على ذاتها و ذاتياتها ,
بخلافه على الثانى اذ تلاحظ مقيسة الى الغير . و بهذا يظهر بطلان القول
الثالث .
( ثانيا ) ان الوضع حكم من الاحكام , و هو محمول على الماهية خارج
عن ذاتها و ذاتياتها , فلا يعقل أن يلاحظ الموضوع له بنحو الماهية بما هى
هى , لانه لا تجتمع ملاحظتها مقيسة الى الغير و ملاحظتها مقصورة على
ذاتها و ذاتياتها . و بهذا يظهر بطلان القول الاول .
( ثالثا ) ان اللابشرط المقسمى ليس اعتبارا مستقلا فى قبال
الاعتبارات الثلاثة , لان المفروض أنه مقسم لها , و لا تحقق للمقسم الا
بتحقق أحد انواعه كما تقدم , فكيف يتصور أن يحكم باعتبار اللابشرط
المقسمى بل لا معنى لهذا على ما تقدم توضيحه . و بهذا يظهر بطلان القول
الثانى .
فتعين القول الرابع , و هو أن الموضوع له ذات المعنى و لكنه حين
الوضعيلاحظ المعنى بنحو اللابشرط القسمى . و هو يطابق القول المنسوب الى
القدماء على التصوير الثانى كما اشرنا اليه , فلا اختلاف , و يقع التصالح
بين القدماء