اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧١
المقسمى ) الاتى ذكره . و انما سمى قسميا لأنه قسم فى مقابل القسمين
الاوليين أى البشرط شىء و البشرط لا . و هذا ظاهر لا بحث فيه .
تم ان لهم اصطلاحين آخرين معروفين :
١ ـ قولهم : (( الماهية المهملة . ((
٢ ـ قولهم : (( الماهية لا بشرط مقسمى . ((
أفهذان اصطلاحان و تعبيران لمدلول واحد , او هما اصطلاحان مختلفان فى المعنى ؟ .
و الذى يلجئنا الى هذا الاستفسار ما وقع من الارتباك فى التعبير
عند كثير من مشايخنا الاعلام : فقد يظهر من بعضهم انهما اصطلاحان لمعنى
واحد , كما هو ظاهر ( كفاية الاصول ) تبعا لبعض الفلاسفة الاجلاء . و لكن
التحقيق لا يساعد على ذلك , بل هما اصطلاحان مختلفان . و هذا جوابنا
على الاستفسار .
و توضيح ذلك : انه من المتسالم عليه الذى لا اختلاف فيه و لا اشتباه أمران :
( الاول ) ـ ان المقصود من ( الماهية المهملة ) : الماهية من حيث
هى , أى نفس الماهية بما هى مع قطع النظر عن جميع ما عداها , فيقتصر
النظر على ذاتها و ذاتياتها .
( الثانى ) ـ ان المقصود من الماهية ( لا بشرط مقسمى ) : الماهية
المأخوذة لا بشرط التى تكون مقسما للاعتبارات الثلاثة المتقدمة , و هى ـ
أى الاعتبارات الثلاثة ـ الماهية بشرط شىء , و بشرط لا , و لا بشرط قسمى .
و من هنا سمى (مقسما . (
و اذا ظهر ذلك فلا يصح أن يدعى أن الماهية بما هى تكون بنفسها
مقسما للاعتبارات الثلاثة . و ذلك لان الماهية لا تخلو من حالتين . و
هذا ان ينظر اليها بما هى هى غير مقيسة الى ما هو خارج عن ذاتها , و
أن ينظر اليها