حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٥ - حقيقة القبض
القبض حقيقة القبض
- قوله (قدس سره): (اختلفوا في ماهية القبض. الخ.) [١]
توضيح المقام برسم امور: منها: أن القبض الذي هو المبدأ باعتبار قيامه بالبائع قيام صدور يعبر عنه بالاقباض، وباعتبار قيامه بالمشتري قيام حلول يعبر عنه بالقبض، كالايجاد والوجود متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار، سواء جعلناه بمعنى التخلية أو بمعنى الاستيلاء، فإن التخلية بالمعنى الفاعلي قائمة بالبائع، وبالمعنى المفعولي قائمة بالمشتري، فإن البائع مخلي والمشتري مخلى له، وكذا الاستيلاء بمعناه الفاعلي قائم بالبائع، وبمعناه المفعولي قائم بالمشتري، فمبدأ القبض بأي معنى كان له اعتباران، لكل من الاعتبار [٢] حكم عرفا وشرعا.
نعم التخلية محققة للاستيلاء بمعنى التخلية بين المشتري والمال، لا مجرد رفعالبائع يده عن المال، إذ ليس المراد بالاستيلاء خارجا على المال إلا كونه بحيث يتمكن من التصرف في المال تصرفا له مساس خارجي بالعين، لا الاستيلاء الاعتباري على التمليك ونحوه، فإن مثله لا يكاد يتوقف على الاستيلاء الخارجي
[١] كتاب المكاسب ٣٠٩ سطر ١٩.
[٢] هكذا في الاصل، وحق العبارة (لكل من الاعتبارين) أو (لكل اعتبار).