حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣ - بيان ماهية العيب
الاردبيلي (قدس سره) [١] على ما حكي عنه أن هذه الزيادة مما أسقطها الشرع، وتقريبه: أن المنفعة المقصودة من الخصي ليست إلا دخوله على النساء مع الأمن منه، وإذا كان ذلك محرما لكونه غير محرم كان بذل المال بازاء الخصي من حيث المنفعة الخاصة أكلا للمال بالباطل، فيكون كالجارية المغنية إذا بذل المال بازائها من حيث صفتها الخاصة.
وبناء على ما ذكرنا فكما أن هذا النقص الخلقي عيب يقتضي الرد كذلك يقتضي الارش، لأن الخصي مع قطع النظر عن تلك المنفعة الخاصة به أنقص مالية من غير الخصي، فافهم وتدبر.
منها: أن العيب لو كان منحصرا في النقص خلقة وعادة ومالية لأمكن القول بالخيار واستحقاق الرد في النقص الغير المالي أيضا، بملاحظة غلبة السلامة من النقص الخلقي الموجبة لظهور الاقدام على شراء السالم من النقص الخلقي، فيستحق الرد في شراء العبد الخصي، وإن لم يستحق الارش من حيث عدم النقص المالي.
ويمكن أن يقال: كما أن الغالب في الاعيان سلامتها من النقص الخلقي كذلك الغالب في النقص الخلقي كونه ناقصا من حيث المالية، ومقتضاه الاقدام على شراء السالم من النقص المنقص للمالية، فلا يكون الخصي خارجا عن مورد الاقدام.
وأما ما يورد عليه من أن كل غلبة لا توجب صرف الاقدام إلى ما هو الغالب، وإلا لزم صرف الاقدام على شراء العبد الى العبد الكاتب إذا كانت الكتابة غالبة، مع أن القوم لا يلتزمون بذلك.
فيمكن دفعه: بأن الغلبة إذا كانت طبيعية كما في سلامة الاعيان من الخروج عما هي عليه فالامر كما مر، بخلاف ما إذا كانت الغلبة اتفاقية كغلبة الكتابة في العبيد فإنها لا عبرة بها، فتدبر.
منها: في ثمرة القول بكون النقص الخلقي فقط عيبا، والقول بانصراف العقد إلى
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٨: ٤٢٣.