حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٦ - تصرفات غير ذي الخيار هل تمنع من الرد
لا حكم للوطئ بما هو وطئ، ولذا لا شبهة في جوازه مع العزل، وإنما الحكم للايلاد والاستيلاد، وإنما يحرم القاء النطفة المتولد منه الايلاد والاستيلاد باعتبار حرمة الفعل المتولد منه، واصالة عدم تحقق الايلاد بالقاء النطفة كأصالة عدم تحقق الاحراق المحرم بالالقاء في النار عند الشك في تولده منه، ولا حاجة إلى اثبات أنه لا يتولد منه بطور العدم الرابط.
ومنها: أنه هل يجوز اجارة العين في زمان الخيار؟ والوجه في التكلم فيه بعد الفراغ عن حكم التصرف كلية أن مورد حق الخيار هي العين ابتداء أو بالاخرة، والاجارة تمليك المنفعة فليست هي من التصرفات الناقلة للعين حتى يلزم من نفوذها فوات مورد الحق، والكلام تارة في منافاة التصرف الاجاري ولو من حيث اللازم لحق الخيار، واخرى في أن عقد الاجارة ينفسخ بفسخ عقد البيع لخصوصيةفي الاجازة ام لا؟ وثالثة في أن الاجارة إذا كانت صحيحة لازمة فهل يجب تدارك المنفعة المستوفاة بالاجارة من حين فسخ البيع بوجه من وجوه التدارك ام لا؟ فهنا مقامات من الكلام: [ المقام ] الاول: في صحة الاجارة وعدمها، وغاية ما يمكن أن يقال في تقريب بطلانها: أن الاجارة وإن لم تكن منافية بالذات لحق الخيار فإن حق استرداد العين ملكا بشخصها لا ينافي السلطنة على استيفاء منافعها بعد الفسخ، ولا من حين عقد الاجارة، إلا أن لازم حق الخيار هو حق استرداد العين خارجا لكونها ملكا للفاسخ بفسخ البيع، ولازم الاجارة السلطنة على امساك العين لاستيفاء المنافع المملوكة بالاجارة، والسلطنة على امساك العين خارجا والسلطنة على مطالبتها متنافيتان بالذات، فحق الخيار مع نفوذ الاجارة متنافيان بالتبع.
والجواب: أن السلطنة على مطالبة العين ليست من لوازم حق الخيار ومقتضياته، بل من لوازم ملك العين بدليل (الناس مسلطون على اموالهم)، ومن الواضح أن السلطنة على مطالبة الملك إنما تكون إذا لم تكن العين متعلق حق الغير بسبب نافذ كما في المقام، حيث ان الاجارة إذا لم تكن منافية لحق الخيار بالذات ولا بالتبع فلا