حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٠ - هل يورث الخيار
الفرض بعد الدين - هو أن الاستغراق يمنع عن ارث ما يمكن وفاء الدين به وهوالمال المتروك، دون حق الخيار بما هو فهو كحق القصاص مع استغراق دين المقتول لتركته وحرمان وارثه عنها، فإنه لا مجال للشبهة في ارثه لحق القصاص، وليس محروما منه على حد حرمانه من المال، فحق الخيار بما هو ليس مما يوفى به الدين، ليكون الدين مستغرقا مانعا عن انتقاله إلى الوارث.
نعم اعمال الخيار من حيث اقتضائه لذهاب مقدار من التركة إلى المفسوخ عليه اضرارا بالديان، وهو ممنوع عنه، مع أنه يمكن أن يقال بأن الدين المستغرق يمنع عن انتقال التركة باعمال الخيار، فباعمال الخيار وانتقال المال من المفسوخ عليه إلى الوارث لا ينتقل من تركة الميت إلى المفسوخ عليه شي، لكونه كالتالف الذي لا يعود، بل يشتغل ذمة الميت بالبدل كما سيجئ [١] ان شاء الله تعالى نظيره في المبحث الآتي المعنون بعنوان الفرع فانتظر.
والمانع الثاني: الذي لا كلام في مانعيته هو احد موانع الارث كالقتل والرق والكفر، فإنها موانع متساوية الاقدام بالنسبة إلى جميع متروكات الميت، سواء كانت ملكا أو حقا، وفي الحقيقة هو أجنبي عن تبعية ارث الحق لارث المال، فإن [٢] حرمان الوارث القاتل من الارث للحق ليس من أجل حرمانه عن مال الميت، بل هو محروممنهما في عرض واحد.
والمانع الثالث: ما هو مانع تعبدي ككون المتروك [٣] ارضا بالاضافة إلى الزوجة غير ذات الولد، فإن حرمانها من المال المتروك يوهم حرمانها من حق الخيار المتعلق به، وحرمانها من الحق حتى فيما إذا كانت الارض منتقلة عن الميت بالخيار باعتبار أن اعمال الخيار يوجب انتقال الارض إلى الميت ثم إلى الورثة، والزوجة محرومة منها، فالحرمان تارة بالفعل واخرى بالاخرة.
- قوله (قدس سره): (ففي حرمانها من الخيار المتعلق بذلك المال. ..الخ)[٤].
[١] كتاب المكاسب ٢٩٣ سطر ٧، تعليقة ١١١.
[٢] هذا هو الصحيح، وفي الاصل (بان).
[٣] هذا هو الصحيح، وفي الاصل (التروك).
[٤] كتاب المكاسب ٢٩٠ سطر ٢٩.