حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٩ - المسألة السابعة هل يقسط الثمن على الشرط
شراء الجسم التعليمي المطلق الملحوظ معه تعين ما، فليس تعين الجسم امرا زائدا على الغرض النوعي حتى يؤخذ بنحو الاشتراط الذي هو شأن التابع كما في مال العبد بالاضافة إليه، أو حمل الدابة بالاضافة إليها.
إذا عرفت ما رسمناه من الامور فاعلم: أن المبيع تارة يكون متساوي الاجزاء، واخرى مختلفها، وكل منهما إما يتبين النقص فيه، وإما أن يتبين الزيادة فيه، فالاقسام أربعة:أحدها: إذا تبين النقص في متساوي الاجزاء، والمشهور على ما قيل على تقسيط الثمن، والوجه ما عرفت في المقدمة في اختصاص وصف الكمية بخصوصية مقتضية للتقسيط وإن اخذ بنحو الاشتراط فيكون نظير ما إذا اشار إلى ما في الدار وقال " بعت هذين العبدين " فتبين أنه واحد، ولا اشكال هناك في التقسيط، لا أن المبيع هو ما في الدار والاثنينية وصف.
وعند جملة من المتأخرين عدم التقسيط مستدلا على ذلك في جامع المقاصد [١] بأن مجموع المبيع المقابل بمجموع الثمن هو ذلك الموجود، غاية ما هناك أنه لم يعلم بالنقصان فيكون من فوات الوصف.
وفي الجواهر [٢] ما ملخصه: أن المبيع هي العين الشخصية التي لا تزيد ولا تنقص عما هي عليه، فلا محالة كل مقدار يؤخذ فيه فهو من باب اشتراط الوصف الذي لا اثر له في المبيع، بل في الخيار لتخلف الوصف.
ويندفع الاول: بأن المبيع وإن كان هو الموجود لكنه لا بما هو موجود، بل بما هو متكمم بكم خاص، كما إذا اخبره بأنه كذلك وباعه.
ويندفع الثاني: بأن العين الشخصية لا تزيد ولا تنقص واقعا، فإنه انقلاب محال،لكنها تنقص وتزيد بحسب فرض المتعاملين، ومفروض المتعاملين هو المتكمم بكم خاص، كما أن الموجود في الدار لا يزيد ولا ينقص عما هو عليه لكنه بحسب فرض المتعاملين يزيد وينقص.
[١] جامع المقاصد ٤: ٤٢٨.
[٢] جواهر الكلام ٢٣: ٢١٥.