حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٨ - المسألة السابعة هل يقسط الثمن على الشرط
الغاء معاوضة المتعاملين، واثبات معاوضة قهرية، فلا يقاس بحكم الشارع بالارش فإنه تقويم من الشارع لا تعويض وتبديل على خلاف ما قصده المتعاملان.
رابعها: ما يؤول إليه كلام المصنف العلامة (قدس سره) وهي أن المبيع هي الارضالشخصية، إلا أن القائل بالتقسيط يدعي أن بناء المتعاملين على لحاظ المقابلة هنا وإن اتى بعنوان الشرط، والقائل بعدمه يدعي أن حال هذا الشرط حال غيره عند المتعاملين نوعا، وهذا التحرير وجيه سيظهر وجهه ان شاء الله تعالى.
منها: أن الاوصاف الملتزم بها مختلفة، فمنها مالا يوجب وجوده وعدمه سعة في الموصوف ولا ضيقا فيه كسواد العبد وسمرته وكتابته وخياطته وجودة الحنطة وردائتها ونحوها، ومنها ما يوجب وجوده وعدمه سعة وضيقا وزيادة ونقصا في الموصوف كمقولة الكم المتصل والكم المنفصل، فإن فوات الكم المتصل يوجب فوات جزء جوهري من المتكمم، وفوات الكم المنفصل يلازم فوات موجود جوهري من المتكمم.
منها: أن فوات الوصف المستلزم لفوات جزء جوهري من الموصوف إنما يوجب التقسيط إذا كان الجزء قابلا للتقسيط لا مطلقا، فالعبد المشترط فيه أن يكون طوله خمسة اشبار مثلا فتبين أنه اربعة اشبار وإن فات منه جزء جوهري بفوات شبر منه إلا أن القيمة لا تتقسط على رأسه وبدنه ويده ورجله، بل على هيكله بنحو الوحدة، فلا تخلف إلا للوصف بالنسبة إلى ما يبذل بازائه الثمن.
منها: انا لا ندعي أن اشتراط كل وصف يلازم موجودا جوهريا يفوت بفواته يوجب التقسيط، حتى ينتقض بحمل الدابة ومال العبد فإنهما موجودان جوهريان ولا يوجب عدمهما مع اشتراطهما تقسيط الثمن على المشهور، بل ندعي أن جزء ذات المبيع إذا أخذ بنحو الاشتراط لا يخرج عن كونه جزء ملحوظا كسائر الاجزاء مقابلا للثمن، حيث لا فرق في الغرض المعاملي النوعي المتعلق باشتراء ذات الاجزاء بين جزء منها وجزء آخر بعد وضوح أن المبيع ليس هو الجسم الطبيعي مع قطع النظر عن التعين الموجب لصيرورته جسما تعليميا، كما أنه لا غرض نوعا في